محمد بن عبد الوهاب
63
الكبائر
50 - ولهما عن ابن عمر مرفوعا « أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كان فيه خصلة منهن كان فيه خصلة من النفاق حتى يدعها - إذا اؤتمن خان ، وإذا حدث كذب ، وإذا عاهد غدر ، وإذا خاصم فجر » " .
--> ( 50 ) رواه البخاري الإيمان 1 / 89 رقم 34 ، وكتاب المظالم 5 / 107 رقم 2459 ورقم 3178 . قال الحافظ : فإن قيل ظاهره الحصر في الثلاث فكيف جاء في الحديث الآخر بلفظ أربع من كن فيه . . . الحديث ؟ أجاب القرطبي باحتمال أنه استجد له صلى الله عليه وسلم من العلم بخصالهم ما لم يكن عنده . وقال الحافظ ليس بين الحديثين تعارض ، لأنه لا يلزم من عد الخصلة المذمومة الدالة على كمال النفاق كونها علامة على النفاق ، لاحتمال أن تكون العلامات دالات على أصل النفاق ، والخصلة الزائدة إذا أضيفت إلى ذلك كمل بها خلوص النفاق ، على أن في رواية مسلم عن أبي هريرة ما يدل على إرادة عدم الحصر فإن لفظة " من علامات النفاق " وكذا أخرج الطبراني في الأوسط من حديث أبي سعيد ، وإذا حمل اللفظ الأول على هذا لم يرد السؤال فيكون قد أخبر ببعض العلامات في وقت وببعضها في وقت آخر . .